فما هو مسوغ إسناد التوبة إلى المشركين؟
أ إن الذين أشركوا ليسوا خلْواً من فكرة الإيمان بالله، ويدلّ على ذلك وصفهم بصفة الشرك، الذي لا يتحقَّق معناه إلا باشتراك طرفين أو أكثر في صفة واحدة، أي أنّ المشركين مشتملون على فكرة الإيمان بالله، إلا أنّهم جعلوا له شريكاً في الأ لوهية والربوبية، ومما يوثّق هذا المعنى قوله تعالى:
ژ ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ الزمر: 38
وعند ما أراد المشركون تبرير عبادتهم للأصنام قالوا:
ژ ک ک گ گ گ ... گ ? ژ الزمر: 3
ومن خلال ذلك البيان كان قوله تعالى (فإن تابوا) داّلاً على اشتمالهم على فكرة الإيمان، إلا أنهم ارتكبوا ذنباً في حقه فجعلوا له شريكاً، فكان وصفهم بصفة التوبة قائماً على مبدأ اشتمالهم على فكرة الإيمان بالله تعالى.
ب وكان الله تعالى في مواضع أخرى من كتابه الكريم قد قرن التوبة بالإصلاح ... (تابوا من بعد ذلك وأصلحوا) أما في هذه الآية فقد استبدل فعل الإصلاح بقوله ... (وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة) فكان ذلك تفصيلاً وتفسيراً لمعنى الإصلاح والزكاة، وهو ما أشار غليه صلى الله عليه وسلم:
(بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة). رواه مسلم وأحمد وأبو داود
ج (إن الله غفور رحيم)
أي يتجاوز عن كل ذنب الذي اقترفوه من قبل، فلا يحاسبهم عليه وتقدمه جل شأنه بهذا الغفران إنما كان تحقيقاً لمعنى رحمته بعباده.
3 وقوله تعالى:
ژ ? ? ? ? ? ? ? ... ٹ ٹ ٹٹ ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ?? ? چ چ چ چ ژ المائدة: 38 39