أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
* ... * ... *
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد ...
فيا عباد الله ...
أوصي نفسي وأوصيكم بتقوى الله، واقرأوا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، تجدوا فيهما ثواب الجهاد في سبيل الله، والترهيب والوعيد لمن يترك الجهاد في سبيل الله.
جاهدوا أعداء الله، أعداء دينكم في خارج بلادكم.
وجاهدوا من يمكن للأعداء، ومن يسجن أولياء الله من المسلمين المؤمنين الموحدين، إنهم من يسمون بـ "حكام المسلمين"، فهم الذين يمكنون للأعداء، وهم الذين يفعلون أكثر مما يفعل الأعداء، هم الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق، وهم الذين يسجنون ويعتقلون ويقتلون المسلمين المؤمنين الموحدين، الذين لا ذنب لهم ولا جريرة إلا أنهم قالوا ربنا الله، ورفعوا راية "لا اله إلا الله"، الذين يطالبون بالحكم بكتاب الله، ويريدون أن ينفذوا شرع الله، هذه هي جريمتهم، ومن أجل ذلك يسجنون ويعتقلون ويقتلون.
إن حكام المسلمين أشد خطراً على الإسلام من المستعمر، من الأعداء المكاشفين، فهم الذين يجمعون لأنفسهم المال والثروة، ويضعون في أياديهم النفوذ والسلطة، إن حكام المسلمين هم الذين يصادرون الحريات، ويكتمون الأنفاس، ويقتلون لا لذنب إلا أن خصومهم قالوا؛ "ربنا الله"، هتكوا الأعراض، وسفكوا الدماء، واغتصبوا الأموال، وجمعوا في أيديهم كل مقدرات الشعوب.
وإن الله قد مَن عليكم بالخروج من بلاد المسلمين، فلماذا تصمتون وتسكتون؟! لماذا لا تتحركون وأنتم قادرون على التحرك؟ لماذا لا تسألون عن إخوانكم الذين وضعوا في السجون والمعتقلات؟ لماذا تركتموهم وراء ظهوركم ونسيتموهم ونسيتم مصيرهم؟ .. لماذا؟