تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان عدم التفريق بينهما في القضاء، هو مذهب الخوارج المبنى على الشدة الحرج.

فقالت لها عائشة- رضي الله عليها-: أحرورية أنتِ تعتقدين مثل ما يعتقدون، وتشددِين كما يُشدون؟ (١)

فقالت: لست حرورية، ولكنى أسأل سؤال متعلم مسترشد.

فقالت عائشة: كان الحيض يصيبنا زمن النبي ﷺ، وكنا نترك الصيام والصلاة زمنه، فيأمرنا ﷺ بقضاء الصوم ولا يأمرنا بقضاء الصلاة، ولو كان القضاء واجبًا، لأمر به ولم يسكت عنه.

فكأنها تقول: كفى بامتثال أوامر الشارع والوقوف عند حدوده حكمة ورشدًا.

ما يؤخذ من الحديث:

١- أن الحائض تقضى الصيام ولا تقضي الصلاة، لأن الصلاة تتكرر كل يوم خمس مرات، فهي عبادة مستمرة ويحصل من إعادتها وقضائها مشقة أيضًا.

٢- أن تقرير النبي ﷺ أمته على شيء يعد من السنة.

٣- الإنكار على كل من سأل سؤال تعنت ومجادلة.

٤- تبيين المعلم لمن طلبه للتعلم والاسترشاد.

٥- كون الحائض لا تقضي الصلاة لأجل المشقة، من الأدلة التي تقرر القاعدة الإسلامية العامة وهى (إن المشقة تجلب التيسر) .

(١) الخوارج عرفوا بالشدة والتنطع في الدين.

ومن شدتهم أنهم يوجبون على المرأة قضاء الصلاة المتروكة في حيضها ا. هـ شارح

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٨٢