تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الحادي والتسعون بعد الثلاثمائة

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبَّاس رضي الله عنهما قَال: بَلَغَ عُمَرَ أنَّ فُلانًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قاتَلَ الله فلانًا، ألَمْ يَعْلَمْ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، حُرمت عَلَيْهِمُ الشحموم فَجَمِلُوهَا فَبَاعُوهَا ".

المعنى الإجمالي:

بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رجلا أراد التحيُّل على الانتفاع بالخمر من غير شربها فباعها.

وهذه حيلة مكشوفة محرمة، ولذا فإن عمر رضي الله عنه دعا عليه دعاء كدعاء النبي ﷺ على اليهود المتحيلين فقال:

قاتله الله، ألم يعلم أن التحيل حرام؟ لأنه مخادعة اللَه ورسوله، فقد قال النبي ﷺ: "قاتل الله اليهود، لما حرم الله عليهم الشحوم، عمدوا إلى الانتفاع بها بالحيلة، إذ غَيَّروا الشحم عن صفته، فأذابوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه وقالوا- تحيلا وخداعا-: "لم نأكل الشحم المحرم علينا" وهم يخادعون الله وهو خادعهم.

ما يستفاد من الحديث:

١- تحريم المعاملة بالخمر، ببيع، أو شراء، أو عمل، أو إعانة، بأي نوع كان.

٢- تحريم الحيل، فإن الله تعالى لما حرم الخمر، حرم ثمنه الذي هو وسيلة إليه.

٣- من باعه فقد شابه اليهود الذين- لما حرمت عليم الشحوم- أذابوها وباعوها، وكلوا ثمنها، حيلةً ومخادعة.

٤- أن كل محرم ثمنه حرام، لأنه لا يباح التوصل إليه بأي طريق.

فالوسائل، لها، أحكام المقاصد، وهي قاعدة نافعة.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٧٢٨