تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبينما كان النبي ﷺ في أصحابه في المسجد النبوي، إذ جاء أعرابي وبال في أحد جوانب المسجد، ظنًا منه أنه كالفلاة، فعظم فعله على الصحابة لعظم حرمة المساجد، فنهروه أثناء بوله.

ولكن صاحب الخلق الكريم، الذي بعث بالتبشير والتيسير، ولما يعلمه من حال الأعراب، نهاهم عن زجره، لئلا يُلوث بقعًا كثيرة من المسجد، ولئلا يصيبه الضرر بقطع بوله عليه، وليكون أدعى لقبول النصيحة والتعليم حينما يعلمه النبي ﷺ، وأمرهم أن يطهروا مكان بوله، بصب دلو من ماء عليه.

ما يؤخذ من الحديث:

١- أن البول على الأرض يطهر بغمره بالماء، ولا يشترط نقل التراب من المكان بعد ذلك ولا قبله.

٢- احترام المساجد وتطهيرها.

٣- سماحة خلق النبي ﷺ. فقد أرشد الأعرابي برفق ولين بعد ما بال مما جعله يقول: "اللهم ارحمني ومحمدا، ولا ترحم معنا أحدًا " كما جاء في صحيح البخاري.

٤- بُعْدُ نظره ﷺ ومعرفته لطبائع الناس.

٥- عند تزاحم المفاسد، يرتكب أخفها، فقد تركه يكمل بوله، لأجل ما يترتب من الأضرار بقطعه عليه.

٦- إن البعد عن الناس والمدن، يسبب الجفاء والجهل.

٧- الرفق بتعليم الجاهل.

بيان أحكام الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر

عَن أبيِ هُرَيرة رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: " الفطرة خمس: الْخِتَانُ، والاستِحْدَادُ، وَقَصُ الشَّارب، وَتَقلِيمُ الأظَافِرِ، وَنَتْف الإبْطِ ".

المعنى الإجمالي: يذكر أبو هريرة أنه سمع النبي ﷺ يقول: خمس خصال من دين الإسلام،

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٥٨