تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١- أن يبين قدر المسلم فيه بمكياله أو ميزانه الشرعيين، إن كان مكيلا أو موزونًا، أو بذرعه، إن كان مما يُذْرَعُ، أو بِعَدّهِ إن كان مما يُعَد، ولا يختلف المعدود بالكبر أو الصغر أو غيرهما، اختلافًا ظاهرًا.

٢- أن يكون مؤجلا، ولابد في الأجل أن يكون معلوما، فلا يصح حالاُّ، ولا إلى أجل مجهول.

٣- أن يقبض الثمن بمجلس العقد، وهذا مأخوذ من قوله: "فَلْيُسْلِفْ " لأن السلف هو البيع، الذي عُجلَ ثمنه وأجلِ مثمنه.

٤- أن يسلم في الذمة لا في الأعيان، وهذا هو الذي سوَغ العقد، وإن كان وفاؤه من شيء غير موجود عند البائع، وإنما يستوفى من ثمار أو زروع لم توجد وقت العقد.

وبهذا تبين أن السلم لم يتناوله النهى في قوله " ولا تبع ما ليس عندك " وأن العقد عليه وفق القياس. هذه أهم شروطه المعتبرة.

وقد شدد فيه بعض الفقهاء بذكر قيود وحدود، ليس عليها دليل واضح.

بَابُ الشروط في البَيْع

والأصل في الشروط، الصحة، والتزامها لمن شرطت عليه، لقوله ﷺ: " الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إلا شَرْطًا أحَلَّ حَرَامًا أوْ حَرّمَ حَلالا ".

الحديث الأول

عَنْ عَائِشَةَ رَضِ الله عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْني بَريرةُ فَقَالَت: كاتَبْتُ أهلي عَلَى تِسْعِ أوَاقٍ. في كُل عَام أوقيةٌ، فَأعِينِيِي.

فَقُلْتُ: إنْ أحَبَّ أهْلُكِ أنْ أعُدّهَا لَهُمْ وَوَلاؤكِ لي، فَعَلْتُ.

فَذَهَبَتْ بَرِيرَة إلى أهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ، فَأبَوْا علَيْهَا.

فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِهِمْ وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِس.

فَقَالَتْ: إني عَرَضْتُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأبَوْا إلا أنْ يَكُونَ لَهُم الْوَلاءُ.

فَأخْبَرَتْ عَائِشَةُ النَّبي ﷺ فَقَالَ: " خُذِيهَا واشتَرِطِي لَهُمُ الوَلاء، فَإنمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أعْتَقَ ".

فَفَعَلَتْ عَائِشَةُ. ثُم قَامَ رَسولُ الله ﷺ فِي الناس. فَحَمِدَ الله وأثْنَى عَلَيْهِ،

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٤٨٥