تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثاني

عَنْ يَزيدَ بن رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بن خَوَّاتِ بن جُبَيْرٍ عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُول الله ﷺ صَلاَةَ ذَاتَ الرِّقَاعِ صَلاَةَ الخَوْفِ: أنَّ طَاِئفة صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةً وجَاهَ العَدُوِّ، فصَلَّى بِالذين مَعَهُ رَكْعَةً، ثُم ثَبَتَ قَاِئمًا فَأتموا لأنفُسِهِمْ، ثم انصَرفوا فَصَفُّوا وِجَاهَ العَدو، وَجَاءَتِ الطاِئفَةُ الأخْرَى فَصَلّى بِهِمُ الركعَةَ التي بَقِيتْ ثمَّ ثبت جالِسًا وَأَتمُّوا لأنفُسِهمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهم.

الرجل الذي صلى مع رسول الله ﷺ، هو سهل بن أبي حَثْمَة.

الغريب:

ذات الرقاع: هي غزوة غزا النبي ﷺ فيها "غطفان " ومنازلهم بعالية " نجد " بين المدينة و" القصيم " وتواقفوا ولم يحصل قتال.

قيل: سميت بذلك، لانتقاب أرجلهم من الحفى، فلفوها بالخرق.

المعنى الإجمالي:

في هذا الحديث يكون العدو في غير جهة القبلة، لأن منازله في شرق المدينة، ولذا صفت طائفة، ووقفت الأخرى في وجه العدو الذي جعله المصلون خلفهم.

فصلى النبي ﷺ ركعة بالذين معه، ثم قام بهم إلى الثانية فثبت فيهما قائمًا، وأتموا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا، وانصرفوا وِجَاهَ العدو. وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة الباقية، ثم ثبت جالسًا وقاموا فأتموا لأنفسهم ركعة، ثم سلم بهم.

اختلاف العلماء:

رويت صلاة الخوف عن النبي ﷺ بأوجه متعددة قال ابن حزم صح منها أربعة عشر وجها وأفرد لها جزءا وقال النووي: يبلغ وجوهها ستة عشر وجها وقال ابن العربي أربعا وعشرين – أما ابن القيم في كتابه- الهدى- فقال: إنها ستة أو سبعة أوجه. وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة جعلوا ذلك وجوها من فعل النبي ﷺ وإنما هي من اختلاف الرواة.

أما الإمام مالك فذهب إلى الصفة التي ذكرت في حديث سهل بن أبي حثمة:

وأما الإمام الشافعي فاختار حديث صالح بن خوات.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٢٧٢