تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الإمام أحمد في ذلك ثلاث روايات:

أ- تقديم الصلاة. ب- عكسها. جـ- وجواز الأمرين.

٤- استقبال القبلة عند الدعاء، لأنها مظنة الإجابة.

٥- مشروعية تحويل الرداء أثناء الدعاء، تفاؤلًا بتحول حالهم من القحط والجدب إلى الرخاء والخصب.

٦- الجهر في صلاة الاستسقاء بالقراءة، وهذا شأن كل صلاة تكون جامعة، كالجمعة، والعيدين، والكسوف.

٧- أن تكون صلاتها في الصحراء، لتتسع للناس، وليبرزوا بضعفهم، وعجزهم أمام الله تعالى، مادِّين يدَ الافتقار والذلِّ.

الحديث الثاني

عَن أنس بن مَالِك: أنَّ رَجُلا دَخَلَ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ مِنْ بابٍ كَانَ نَحْوَ دَارِ القَضَاءِ، وَرَسُولُ الله ﷺ قَاِئمٌ يَخطبُ.

فاستقْبَلَ رَسُولَ الله ﷺ قَاِئماَ ثمَّ قَال: يَا رسُولَ الله، هَلَكَتِ الأموَالُ وَانقَطعتِ السُّبُلُ فادع الله يُغِثْنَا.

قال: فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ: " اللهُمَّ أًغِثنا، الّلهُمَّ أغِثنا، اللهُم أغثنا ".

قال أنس: فَلاَ وَالله مَا نَرَى في السمَاءِ مِنْ سَحَاب وَلاَ قزَعةٍ وَمَا بيننَا وَبَين سَلع مِنْ بَبْتِ وَلاَ دَارٍ.

قال: فَطَلَعَت مِنْ وَرَاَئِهِ سَحَابَة مِثلُ التُّرس، فَلمَّا تَوَسطَتِ السمَاءَ، انتشرَتْ ثُمَّ أمطَرَتْ.

قَال: فَلا والله مَا رأينا الشمسَ سَبْتاَ.

قال: ثم دَخَلَ رَجل مِنْ ذلِكَ البَابِ في الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ الله قائم يخطبُ فَاستقْبَلَهُ قَاِئما فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله هَلَكتِ الأموَالُ وَانقَطَعَتِ السبلُ، فَادعُ الله يُمسِكْهَا عَنَّا.

قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَيْهِ ثم قَالَ: " الَلهُم حوَالينا وَلا عَلَينا، الّلهُم عَلى الآكام وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأوْدِية وَمَنَابِتِ الشجَرِ " قال: فاقلعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشى في الشَّمس.

قال شَريك: فَسَألتُ اُنسَ بنَ مَالكٍ أهُوَ الرجُلُ الأول؟ قال: لاَ أدرِى.

الظِّراب: الجبال الصغار. و"والآكام " جمع " أكمة " وهي أعلى من الرابية ودون الهضبة و" دار القضاء ": دار عمر بن الخطاب رضي الله عنه سميت بذلك، لأنها بيعت في قضاء دينه.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٢٦٨