تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثامن

عَنْ أبي هُريرة رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرأُ في صَلاَةِ الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ " آلم تنزيل " السجدة، وفي الثانية، - " هَل أتَى عَلَى الإنسَانِ ".

المعنى الإجمالي:

كان من عادة النبي ﷺ أن يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة " آلم تنزيل " و"هل أتى على الإنسان " لما اشتملت عليه من ذكر خلق آدم، وذكر المعاد وحشر العباد، وأحوال القيامة الذي كان وسيكون في يوم الجمعة، تذكيرًا بتلك الحال عند مناسبتها.

وهكذا ينبغي أن يذكر كل شيء عند مناسبته، ليكون أعلق بالأذهان، وأحضر للقلوب، وأوعى للأسماع.

الأحكام:

١- استحباب قراءة هاتين السورتين في صلاة فجر يوم الجمعة.

٢- ظاهر الحديث، المداومة عليهما من النبي ﷺ، لإتيان الراوي بصيغة " كان ". قال ابن دقيق العيد: وفي المواظبة على ذلك دائمًا أمر آخر، وهو أنه ربما أدى الجهال إلى اعتقاد أن ذلك فرض في هذه الصلاة، فإذا انتهى الحال إلى أن تقع هذه المفسدة فينبغي أن تترك في بعض الأوقات دفعا هذه المفسدة.

ولكن تعقبه الصنعاني فقال: إنه يتعين إشاعة السنن وتعريف الجاهل لما يجهله، وإعلامه بالشريعة، ولا تترك السنة مخافة جهله، وما ماتت السنن إلا خيفة العلماء من الجهال، وليس بعذر، فإن الله أمر بإبلاغ الشرائع. قلت: وكلام الصنعاني وجيه جدًا.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٢٤٨