تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبحديث أم سلمة حين سئلت عن قراءته أيضًا، فقالت: كان يقطع قراءته آية آية "بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيم الْحَمدُ لله رَبِّ العالمين الرحمن الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْم الدينِ ". رواه أحمد، وأبو داود.

ولا يتم للشافعي بهذين الحديثين وأمثالهما، استدلال فيما ذهب إليه.

فإنهما يدلان على صفة قراءة النبي ﷺ، لا على أنه يجهر بالبسملة في الصلاة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: روينا عن الدارقطني أنه قال: لم يصح عن النبي ﷺ في الجهر (بالبسملة) حديث.

واستدل الإمامان "أبو حنيفة" و"أحمد" بأحاديث الباب قال ابن دقيق العيد: والمتيقن من هذا الحديث عدم الجهر، فأنس- صحب النبي ﷺ عشر سنين، وصحب الخلفاء الثلاثة خمسا وعشرين (سنة) و(كان) يصلي خلفهم الصلوات كلها.

ويحملون نَفْئَ القراءة في بعض الروايات، على عدم الجهر بها، وبهذا تجتمع الأدلة، ويحصل العمل بها جميعًا.

ما يؤخذ من الأحكام:

١- مشروعية قراءة " بسم الله الرحمن الرحيم " بعد الاستفتاح والتعوذ قبل الفاتحة.

٢- أن تكون قراءتها سرًا، ولو في الصلاة الجهرية.

٣- أن البسملة، ليست آية من الفاتحة.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ١٧٨