تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث االسادس

عَنْ مُطَرّفِ بنِ عَبْدِ الله بن الشخيرِ، قال: صَلَّيْتُ أنَا وَعِمْرَانُ بن حُصِيْن خَلْفَ عَلى بنِ أبي طَالبِ رضي الله عنه، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَِ رأسه كَبَّر، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الركعَتَينِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصلاة أخَذ بيدِي عِمْرَان بنُ حُصَيْنِ فَقَالَ: قدْ ذَكَرَنَي هذَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، أو قال: صَلى بِنَا صَلاةَ مُحَمًدٍ ﷺ.

المعنى الإجمالي:

في هذين الحديثين الشريفين بيان شعار الصلاة، وهو إثبات الكبرياء لله سبحانه وتعالى، والعظمة.

فما جعل هذا شعارها وسمتها، إلا لأنها شرعت لتعظيم الله وتمجيده.

فحين يدخل فيها، يكبر تكبيرة الإحرام، وهو واقف معتدل القامة.

وبعد أن يفرغ من القراءة ويهوى للركوع، يكبر.

فإذا رفع من الركوع، وقال: " سمع الله لمن حمده " واستتم قائمًا، حمد الله وأثنى عليه، حيث عاد إلى أفضل الهيئات، وهي القيام.

ثم يكبر في هُوِيه إلى السجود، ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها، حتى يفرغ منها.

وإذا قام من التشهد الأول في الصلاة ذات التشهدين، كبًر في حال قيامه.

اختلاف العلماء:

أجمع العلماء على وجوب تكبيرة الإحرام، للنص عليها في حديث المسيء في صلاته.

واختلفوا فيما عداها من التكبيرات.

فذهب أكثر الفقهاء، إلى عدم وجوبها، لأن الواجب عندهم من أعمال الصلاة، ما ذكر في حديث المسيء في صلاته، وهذه التكبيرات لم تذكر فيه. قال في فتح الباري: الجمهور على ندبية ماعدا تكبيرة الإحرام.

وذهب الإمام أحمد، وداود الظاهري، إلى وجوب تكبيرات الانتقال، مستدلين بإدامة النبي ﷺ لها وقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلى".

ولما روى أبو داود عن على بن يحيى بن خلاد عن عمه: أن النبي ﷺ قال: " لا تتم الصلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ" فذكر الحديث، وفيه ذكر التكبيرات وهو نص فيها.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ١٥٥