تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجيب بأن حديث ابن عمر، اتفق الحفاظ على ضعفه.

وقال الترمذى: " هذا حديث إسناده ليس بذاك القوى ".

أما حديث المسيء فلا ينافي الوجوب، فإن هذا زيادة، وهي مقبولة.

وذهب جمهور الصحابة والتابعين، ومن أصحاب المذاهب، الشافعية، والحنابلة إلى الوجوب، مستدلين بإدامة النبي ﷺ له، مع قوله: " صلوا كما رأيتموني أصلى" وبما ثبت عند أصحاب السنن " تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم ".

الحديث الثالث

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، وَإذَا كبر لِلرُّكوعِ، وَإذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفعَهُمَاِ كَذلِك، وقَال: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَتا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَكَان لاَ يَفعَلُ ذلِكَ في السُّجودِ.

المعنى الإِجمالي:

الصلاة مأدبة كريمة، جمعت كل ما لذَ وطاب، فكل عضو في البدن، له فيها عبادة خاصة.

ومن ذلك، اليدان فلهما وظائف، منها رفعهما عند تكبيرة الإحرام زينة للصلاة، وإشارة إلى الدخول على الله، ورفع حجاب الغفلة، بين المصلى، وبين ربه، ويكون رفعهما إلى مقابل منكبيه، ورفعهما أيضًا للركوع في جميع الركعات، وإذا رفع رأسه من الركوع، في كل ركعة.

وفي هذا الحديث، التصريح من الراوي: أن النبي ﷺ لا يفعل ذلك في السجود.

اختلاف العلماء:

أجمع العلماء على مشروعية رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام لتواتر الأحاديث في ذلك، حيث رُوِيَ عن خمسين صحابيًا، منهم العشرة المبشرون بالجنة.

واختلف العلماء في رفع اليدين عند غيرها.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ١٥١