تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودليل الحنفية، ما رواه سعيد بن منصور، عن وائل بن حُجْر قال: " صليت خلف النبي ﷺ، فلما قعد وتشهد، فرش قدمه اليسرى على الأرض وجلس عليها".

وما رواه أحمد عن رفاعة بن رافع: أن النبي ﷺ قال للأعرابي: " إذا جلست، فاجلس على رجلك اليسرى ".

وبما أخرجه الترمذى وصححه، من حديث أبي حميد: " أن رسول الله ﷺ جلس- يعنى للتشهد- فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته.

وأما صفة الجلوس بين السجدتين فهو الافتراش عند الشافعية والحنابلة.

ووجه الدلالة: من هذه الأحاديث أن رواتها ذكروا الافتراش للتشهد، ولم يقيدوه بالأول.

واقتصارهم عليها بلا تعرض لغيرها، يشعر بأن هذه الصفة للتشهدين جميعًا.

ودليل المالكية مال روى عن عبد الله بن مسعود: " أن النبي ﷺ كان يجلس في وسط الصلاة وفي آخرها متوركًا ". رواه أحمد في مسنده قال " الهيثمى ": ورجاله مُوَثَّقُون.

ودليل الشافعية والحنابلة: أن الأحاديث التي وردت في الافتراش في التشهد برواتها التشهد الأول، حيث ورد في البخاري عن أبي حميد الساعدي قوله: " فإذا جلس في الركعة الأخيرة، قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى وقعد على مقعدته ".

وما ذكره " مسلم " من حديث عبد الله بن الزبير: " أنه ﷺ كان يجعل رجله اليسرى بين فخذه وساقه، ويفرق قدمه اليمنى ".

وفي حديث أبي حميد أيضًا، عند أبي حاتم في صحيحه وفيه " حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم، أخرج رجله اليسرى، وجلس على شقه الأيسر متوركًا".

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ١٤٩