تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥- ورد في أحاديث كثيرة النهي عن لبس الأحمر للرجال.

فمنها ما في البخاري (أن النبي ﷺ نهى عن المياثر (١) الحمر) .

فكيف ذكر هنا، أن عليه حلة حمراء؟

ذكر " ابن القيم " في " الهَدْىِ النبوي " أي (زاد المعاد) أن الحلة هنا، ليست حمراء خالصة، وإنما فيها خطوط حمر، وسود، وغلط من ظن أنها حمراء بحت، لا يخالطها غيره. والتي أكثر أعلامها حمر يقال لها: حمراء.

ورأيت نقلًا عن شيخنا "عبد الرحمن السعدي " أنه لبسها لبيان الجواز.

وعندي أن جمع " ابن القيم " أحسن، لأن النهي عن الأحمر الخالص، شديد فكيف يلبسه لبيان الجواز؟ والله أعلم.

ذكر القاضي عياض أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا "فتوضأ رسول الله ﷺ فخرج بلال بوضوء" ويؤيد قوله رواية البخاري: "خرج علينا رسول الله ﷺ بالهاجرة، فأتى بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به".

الحديث الثالث

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " إِنَّ بِلالا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ. فَكُلُوا حَتى يُؤَذن ابْنُ أم مَكْتُوم".

المعنى الإجمالي:

كان للنبي ﷺ مؤذنان، بلال بن رباح، وعبد الله بن أم مكتوم وكان ضريرًا.

فكان بلال يؤذن لصلاة الفجر قبل طلوع الفجر، لأنها تقع وقت نوم ويحتاج الناس إلى الاستعداد لها قبل دخول وقتها.

فكان ﷺ ينبه أصحابه إلى أن بلالا يؤذن بليل، فيأمرهم بالأكل والشرب حتى يطلع الفجر، ويؤذن المؤذن الثاني وهو ابن أم مكتوم لأنه كان يؤذن مع طلوع الفجر الثاني. وذلك لمن أراد الصيام، فحينئذ يكف عن الطعام والشراب ويدخل

(١) المياثر: جمع ميثرة، والميثرة الثوب الذي بحلل به الثياب فيعلوها، وكانوا يصبغونها بالأرجوان وهو لون أحمر.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ١١٩