﴿وإن الله على نصرهم لقدير﴾، أي قادر على نصر عباده المؤمنين من غير قتال، ولكنه سبحانه يريد من عباده أن يبذلوا جهدهم في طاعته.
ونحن نقول:
1) ان فريضة الجهاد من أهم الفرائض التي افترضها الله علينا من فوق السبع الطباق، وأوجب علينا أداءها، كالصلاة والصوم والزكاة - سواء بسواء -
2) ان مزاولة الفرائض الإسلامية واداءها أمر الهي وتكليف رباني لكل انسان، إنه حق طبيعي وأمر منطقي، لا يجادل فيه إلا مماحك أو مماحل.
3) لقد ظلمنا في كثير من البلدان الإسلامية وحرمنا من أدنى الحقوق التي تتمتع بها الحيوانات، فالدجاجة ان اقتربت من أفراخها الناشئة تهجم عليك، والكلب يعضك ان وطئت ذنبه أو اقتربت من البيت الذي يحرسه، ولا تستطيع قوة في الأرض أن تمنع اطراف الشاة أن تتحرك وهي تلفظ أنفاسها وتجود ببقية دمائها.
ونحن حُرِمنا أن نمسك اليد التي تشهر علينا الحراب لذبحنا، ومُنعنا أن نرفع اصواتنا ونحن نلفظ أرواحنا، وقد وصل اللص إلى داخل حجرة النوم فكُبتنا وحُرمنا من ازعاجه وهو ينتهك أعراضنا ويسلب أموالنا ويسفك دماءنا.
4) وبعد أن سلمنا أوطاننا لأعدائنا وحرمونا أن ندافع عن مقدساتنا وأن نحمي اعراضنا، وسقط المسجد الأقصى دون أن يسقط حوله - ويا للعار والشنار - عشرة من المسلمين دفاعا عنه!
بعد هذا كله؛ حاولنا أن نجمع من بقي في قلوبهم غيرة أو ممن يحمل في نفسه بقية من رجولة أو شهامة، نحاول ازعاج اليهود الذين دخلوا المسجد الأقصى آمنين مطمئنين، فأبوا علينا، وتكالبوا بقواتهم يحولون بيننا وبين اعدائنا بخيلهم ورجلهم.
وهذا ظلم ليس بعده ظلم، وتعسف ليس دونه تعسف، وتجبر لا نعلم دونه خسف.
5) وبعد أن أبوا علينا الجهاد وحرموا علينا فريضة الاعداد، وأصبح السلاح في العالم العربي جريمة يؤخذ عليها بالنواصي والاقدام، ومن القى القبض عليه متلبسا بجريمة حمل السلاح؛ شُكلت له المحاكم العسكرية وصُفد بالاغلال والقيود، وُوضع رهن التحقيق في غياهب الزنازين، لا يرى شمسا ولا يراه النور، ولا يعلم عنه والد ولا ولد ولا صديق وفي ولا خل صفي.