ومنها : امرأة المفقود ، وهو من انقطع خبره فلم تعلم حياته ولا موته ، فإن القول الصحيح فيها هو ما قضى به أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - وجمع من الصحابة فقد روى الإمام مالك في الموطأ عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال في امرأة المفقود " تتربص أربع سنين ثم تعتد " وذلك في قصة الرجل الذي قال : " دخلت الشعب فاستهوتني الجن فمكثت أربع سنين فأتت امرأتي عمر - رضي الله عنه - فأمرها أن تتربص أربع سنين من حين رفعت أمرها إليه ثم دعا وليه فطلقها ثم أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشراً ، قال : ثم جئت بعدما تزوجت فخيرني عمر بينها وبين الصداق الذي أصدقتها " وهو عند البيهقي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة ، وهذا هو مذهب الجمهور واختاره الشيخ تقي الدين وتلميذه ابن القيم رحم الله الجميع رحمة واسعة ، وقال الإمام أحمد : " ما في نفسي شيء منه ، خمسة من الصحابة أمروها أن تتربص " اهـ. وقال ابن القيم : " وقول عمر هو أصح الأقوال وأحراها بالقياس " اهـ. وبما قال أمير المؤمنين - رضي الله عنه - نقول ، لأنه قد تقرر في الأصول أن مذهب الصحابي حجة بشرطه ، والله أعلم .
ومنها : رفع اليدين في تكبيرات الجنازة ، هل هو سنة أم لا ؟