تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه الدلالة منه أنه - صلى الله عليه وسلم - جعل نسبة أصحابه إلى من بعدهم كنسبته إلى أًصحابه وكنسبة النجوم إلى السماء ، ومن المعلوم أن هذا التشبيه يعطي من وجوب اهتداء أهل الأرض بالنجوم ، وأيضاً فإنه جعل بقاءهم بين الأمة أمنةً لهم وحرزاً من الشر وأسبابه فلو جاز أن يخطئوا فيما أفتوا به ويظفر به من بعدهم لكان الظافرون بالحق أمنةً للصحابة وحرزاً لهم وهذا من المحال ذكر ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى .

ومن الأدلة أيضاً : ما رواه الإمام أحمد وغيره عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قال : ( من كان متأسياً فليتأسى بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً وأقومها هدياً وأحسنها حالاً ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوا آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ) ومن المحال أن يحرم الله أبر هذه الأمة قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً وأقومها هدياً الصواب في أحكامه ويوفق له من بعدهم . والله أعلم .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤٨٣