ومن الأدلة أيضاً : قوله تعلى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ قال غير واحدٍ من السلف : هم أصحاب محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ولا ريب أنهم أئمة الصادقين وكل صادقٍ بعدهم فهو يأتم بهم في صدقهم ، فما قاله الصحابي ولم يخالف به نصاً ولم يخالفه غيره أنه صدق ، لأن الوصف بالصدق متحقق في مجموعهم وأفرادهم ، والصادق ينبغي قبول قوله فدل ذلك على أن قوله حجة وهو المطلوب . والله أعلم .
ومن الأدلة أيضاً : قوله تعالى : ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي ﴾ فأخبر الله تعالى أن من اتبع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه داعٍ إلى الله على بصيرة ، ومن دعا الله على بصيرة فإنه يجب اتباعه ، ولأن من دعا إلى الله على بصيرة فقد دعا إلى الحق عالماً به ، والصحابة رضوان الله عليهم قد اتبعوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيجب اتباعهم إذا دعوا إلى الله لأنهم يدعون له على بصيرة من أمرهم وهذا الحكم لمجموعهم وأفرادهم . والله أعلم .
ومن الأدلة أيضاً : ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ))