تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب : أنه ليس بحجة ولا بإجماع وهو مذهب جماهير العلماء وذلك لأن الأدلة المثبتة لحجية الإجماع من الكتاب والسنة لا تدل إلا على حجية قول مجتهدي الأمة ، وآل البيت والعترة بعض الأمة فلا ينعقد الإجماع بهم ، وخالف في ذلك الشيعة والزيدية ولكن لا عبرة بقولهم لمخالفته للأدلة الصحيحة الصريحة التي تقدم سياقها والله أعلم .

وخلاصة الكلام : هو أن المجتهدين إذا اتفقوا على حكم شرعي فإنه يكون حجة شرعية لا يجوز مخالفتها والله أعلى وأعلم .

القاعدة التاسعة والثلاثون

قول الصحابي حجة بشرطه

والمراد بالصحابي : من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمناً به ومات على الإيمان ، هذا هو تعريفه عند علماء الحديث ، ومذهب أهل السنة فيهم أنهم عدول كلهم ، لا يحتاجون إلى تعديل أحدٍ بعد تزكية الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وهم خير الأمة بعد نبيها - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك متفق عليه بين أهل السنة ولا يخالف فيه إلا أهل البدع والضلال ، وقد ثبتت الأدلة من الكتاب والسنة بذلك مما يطول المقام بذكره ، ومحله كتب الاعتقاد .

إذا علمت هذا فاعلم : أنه لابد من تحرير محل النزاع في هذه المسألة ، وذلك لأن قول الصحابي منه ما ليس بحجة بالإجماع ، ومنه ما يعطى حكم الرفع ،ومنه ما يكون من قبيل الإجماع السكوتي ، فلابد من التفصيل مع التمثيل والتدليل فأقول وبالله التوفيق :

يعطى قول الصحابي حكم المرفوع في حالات :

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤٧٨