والثاني إجماع ظني:وهو كالإجماع السكوتي والمنقول بالآحاد وقد اختلف الأصوليون – رحمهم الله تعالى – في هذا النوع من الإجماع هل هو حجة أم لا ؟ على أقوال والراجح منها أنه حجة ظنية لا قطعية وهو مذهب الجمهور رحمهم الله تعالى .
المسألة الثانية : هل إذا اتفق الخلفاء الأربعة على قول يكون اتفاقهم هذا إجماعاً أم لا ؟ فيه خلاف والصواب إن شاء الله تعالى أنه لا يسمى إجماعاً لأن الخلفاء الأربعة بعض مجتهدي الأمة ، والإجماع هو اتفاق مجتهدي العصر من هذه الأمة ، وعلى ذلك دلت الأدلة السابقة ، فالعصمة إنما هي في اتفاق الأمة ، إلا أن اتفاقهم – رضي الله عنهم – أقرب للصحة من قول غيرهم ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في قاعدة مذهب الصحابي ، لكن مع كونه أقرب للصواب فإنه لا يسمى إجماعاً والله أعلم .
المسألة الثالثة : اختلف أهل العلم والفضل في إجماع أهل المدينة هل هو حجة شرعية يجب المصير إليها أم لا؟ على أقوال والصحيح منها إن شاء الله تعالى هو أن ما ثبت عن أهل المدينة مما يجري مجرى المنقول والرواية أنه حجة مثل نقلهم لمقدار الصاع والمد وترك الزكاة في الخضراوات فهذا القسم حجة باتفاق المسلمين كما حكاه الشيخ تقي الدين أبو العباس رحمة الله تعالى .
وأما النوع الثاني : فهو ما اتفق عليه أهل المدينة وليس هو مما يجري مجرى المنقول والرواية فالراجح فيه أنه ليس بإجماع ولا حجة ، وذلك لأن الإجماع هو اتفاق المجتهدين لا بعضهم ، والمجتهدون متفرقون في الأمصار في المدينة وغيرها فحيث ثبت أنهم بعض المجتهدين فلا يكون اتفاقهم إجماعاً وهذا هو مذهب جمهور العلماء والله أعلم .
المسألة الرابعة : إجماع العترة وآل البيت هل هو حجة شرعية أم لا ؟