تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي باب أسماء الأحكام والدين أجمعوا أن مرتكب الكبيرة مؤمن ناقص الإيمان وأنه لا يعطى الإيمان المطلق ولا يسلب مطلق الإيمان ، وأنه إن مات مصراً على كبيرته فهو تحت المشيئة إن شاء الله تعالى غفر له كبيرته بفضله وأدخله الجنة ابتداءً وإن شاء عذبه في النار بقدر كبيرته ثم يخرجه منها ويدخله الجنة انتقالاً،وخالفهم في ذلك الوعيدية والمرجئة.

وفي باب الصحابة وآل البيت ، فأجمعوا على حبهم من غير إفراطٍ ولا تفريط ، وخالفهم في ذلك النواصب والروافض ، وأجمعوا على تقديم أبي بكرٍ ثم عمر واستقرت كلمة المتأخرين منهم على تقديم عثمان ثم علي ، وهذا الخلاف في عثمان وعلي رضي الله عنهما إنما هو في الفضل ، وأما ترتيبهم في الخلافة فلم يخالف فيه أحد من أهل السنة ، ومن خالف فيه فهو أضل من حمار أهله .

وأجمعوا على أن القرآن كلام الله حقيقة منزل غير مخلوق من الله بدأ وإليه يعود ، كل هذه الجمل مما أجمع عليه أهل السنة والجماعة وإجماعهم حجة يجب المصير إليها ومن خالفهم في ذلك فهو ضال مبتدع ، وقس على ذلك سائر أمور العقيدة .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤٧٥