وأما اصطلاحاً : فعرفه العلماء بأنه اتفاق مجتهدي العصر من أمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته على حكمٍ شرعي ، فقولهم : اتفاق : احتراز مما ثبت فيه الخلاف ، وقولهم : المجتهدين : يخرج اتفاق غيرهم من العوام والمقلدين فاتفاقهم لا يقال له إجماع ، وقولهم : من أمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - : قيد يخرج اتفاق الأمم السالفة ، فإن اتفاقهم لا يعتد به ولا يسمى إجماعاً ، وقولهم : بعد وفاته : أخرج اتفاق المجتهدين في حياته - صلى الله عليه وسلم - فإن هذا لا يسمى إجماعاً ، وقولهم : " على حكمٍ شرعي " قيد أخرج الاتفاق على حكمٍ لا تعلق له بالشرع كاتفاق النحاة أن الفاعل مرفوع ونحو ذلك فإن هذا ليس بإجماعٍ شرعي ، ودخل في قولنا (حكم شرعي) الأحكام العلمية وهي العقائد والأحكام العملية وهي الشرائع .
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤٧١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي