ومنها : من أشكلت عليه القبلة فلا يدري أي جهة هي ، فإنه لو طولب أن يصيبها يقيناً لكان ذلك من تكليف ما لا يطاق ، فحينئذٍ يؤمر بالاجتهاد بالنظر في قرائن القبلة فإذا أداه اجتهاده إلى جهة فهي القبلة في حقه فيصلي إليها وهذا عمل بغلبة الظن وهو كافٍ في التعبد ، وروى الترمذي بسندٍ فيه ضعف عن عامر بن ربيعة قال : "خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة مظلمة فأشكلت علينا القبلة فصلينا ، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا لغير القبلة فنزلت ﴿ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ﴾ " والله أعلم .
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤٦٥