ومن الأدلة أيضاً : ما رواه الجماعة عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ((إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي بنحو ما أسمع ، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار)) فهذا حكم بنحوٍ مما يسمع ، فهو حكم بغلبة الظن فحكمه - صلى الله عليه وسلم - به دليل على جوازه إذ لو كان ممنوعاً لما فعله ، فلما فعله دل على جوازه ، لكن لا يجوز لمن حكم له بغلبة الظن بشيء وليس له أن يأخذه بهذا الحكم ، فإن الحكم لا يحل حراماً في الواقع فحق أخيك له وإن حكم الحاكم لك به لأنه سمع دعواك وكنت ألحن بحجتك من أخيك ، لكن المقصود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عمل بغلبة الظن في الحكم بين الناس ، مما يدل على جواز العمل بها.والله أعلم
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي