ومنها : تفسير قوله تعالى ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي ﴾ فقيل : إن الضمير في قوله ﴿ وَمَنْ اتَّبَعَنِي ﴾ هل يعود إلى قوله " أَدْعُو " أم يعود إلى قوله " بَصِيرَةٍ " فإذا كان يعود إلى " أَدْعُو " فيكون المعنى أن أتباعه هو الدعاة إلى الله وإن كان يعود إلى قوله " بَصِيرَةٍ " فيكون المعنى أن أتباعه هم أهل البصيرة ، وهما قولان صحيحان متلازمان . فالصواب حمل اللفظ على كلا القولين لأنه لا تنافي بينهما، فيكون المعنى أن أتباعه هم الدعاة وهم أهل البصيرة ،واختاره غير واحد من المحققين والله أعلم.
ومنها : اختلف العلماء في تفسير قوله تعالى ﴿ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ﴾
فقيل الجبت السحر والطاغوت الشيطان ، وقيل : الطاغوت كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حيٍّ واحد ، وقيل : الجبت الشيطان ، وقيل : الشرك ، وقيل : الأصنام ، وقيل هو حيي بن أخطب ، وقيل : هو كعب بن الأشرف .
والصواب حمل اللفظ على جميع ذلك لأن الجبت والطاغوت يصدق على جميع ذلك وهذا من قبيل التفسير بضرب المثال ، وقد تقرر أنه إذا احتمل اللفظ معنيين لا تنافي بينهما حمل عليهما ، والله أعلم .
ومنها : خلافهم في تفسير التمائم فقيل : هي شيء يعلق على الأولاد يتقون به العين ، وقيل : هي ما يوضع في البيوت أو الدواب لدفع الضرر ، وقيل غير ذلك .
والصواب صحة ذلك كله ، فإن هذه الأقوال أمثلة للتمائم ، ولفظ التمائم يحتمل ذلك كله إذ لا تنافي بين هذه المعاني .
ومنها : خلافهم في تفسير قوله تعالى ﴿ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ﴾ فقيل: المراد بالقسورة الأسد وقيل الرامي ، والصواب حمل اللفظ على كلا القولين إذ لا تنافي بينهما.والله أعلم.