تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب البعض إلى أن هذا الحديث خاص ببول الآدمي فقط ، وذلك لما في البخاري بلفظ ((فكان لا يستتر من بوله)) فأعاد الضمير له فدلت هذه الرواية على أن الألف واللام في قوله (البول) ليست للاستغراق وإنما هي (أل) العهدية ، و (أل) العهدية لا تقتضي العموم وهذا جواب صحيح ، ويضاف إليه حديث العرنيين وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يلحقوا بلقاح الصدقة وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز الصلاة في مرابض الغنم ، ومرابضها لا تخلو من زبلها وبولها ، فجواز شرب بول الإبل للاستشفاء وجواز الصلاة في مرابض الغنم دليل على طهارة بول ما يؤكل لحمه ، وهذا القول هو الصحيح أن بول الآدمي نجس صغيراً كان أو كبيراً ، وتخفيف تطهير بول الرضيع لا يدل على طهارته ، وأما بول ما يؤكل لحمه وزبله وعرقه ومنيه كل ذلك طاهر بل ذكر أبو العباس أن القول بنجاسة بول ما يؤكل لحمه لا سلف له من الصحابة ، وعلى كلٍ فالمراد أن الألف واللام في قوله (البول) ليست للعموم وإنما هي عهدية وقد قلنا في القاعدة (ما لم يتقدم قرينة عهدٍ) والله أعلم .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤١٨