الأول : ما كان الغرر فيه ليس بمقصودٍ في نفسه وإنما يدخل في غيره تبعاً فهذا معفو عنه لكن لو أفرد بالبيع لما صح .
الثاني : ما يتسامح بمثله إما لحقارته أو للمشقة في تعيينه وتمييزه .
ومن أمثلة ذلك : بيع الشاة الحامل فإن حملها مجهول لكن تغتفر فيه الجهالة لأنه تابع ، والتابع في الوجود تابع في الحكم .
ومن ذلك : أساسات الدار فإنها تدخل في بيع الدار تبعاً للدار فتغتفر فيها الجهالة .
وإن أردت المزيد من هذه الفروع فعليك بكتابنا " تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهية " عند شرحنا لقاعدة التابع في الوجود تابع في الحكم والله يحفظنا وإياك وهو أعلى وأعلم .
ومن الفروع أيضاً : اختلف العلماء في نجاسة البول على مذاهب ، فمن العلماء من ذهب إلى أن جميع الأبوال من الآدميين والحيوانات على مختلف أنواعها وتباين أشكالها نجسة ، واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس في صاحبي القبرين وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ((أما أحدهما فكان لا يستتر من البول)) وهذا هو مذهب الشافعية والحنفية ونسبه في الفتح إلى الجمهور ووجه الاستشهاد من الحديث أن لفظ (البول) اسم جنس دخلت عليه الألف واللام فيعم جميع الأبوال ، فهو وإن ورد على سبب خاص لكن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فاللفظ عام يدخل تحته سائر الأبوال من الآدميين وغيرهم ومن خصه ببولٍ دون بول فعليه الدليل ، وهذا الحديث هو غاية ما تمسكوا به .