تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفيد العموم . وبقي بعض الإشكالات التي يطول تقريرها والجواب عليها أتركها لبحثك حتى لا أطيل ، لكن نتيجة هذه الإشكالات هو ما قررته لك في إجابة السؤال الماضي والله ربنا أعلى وأعلم .

ومن الفروع أيضاً : وهو أشرفها وأعظمها وأغلاها وأرفعها وأكبرها وأهمها وأفضلها أن الألف واللام الداخلة على أسماء ربنا جل وعلا وتقدس تفيد العموم وهو استغراق جميع مسماها على الوجه اللائق به جل وعلا ، فاسمه العزيز مستغرق لجميع أنواع العزة فقد بلغ في العزة كمالها اللائق به جل وعلا ، واسمه الحكيم كذلك ، وسائر أسمائه جل وعلا وتقدس يقال فيها كذلك ، ولذلك والله أعلم منع جمع من أهل السنة التسمي بأسماء الله تعالى إذا كانت معرفة بالألف واللام ، أما إذا جردت منها ولم يراقب فيها معنى الصفة فإنه يجوز التسمي بها – والمراد الأسماء العامة وليس الأسماء التي لا يجوز أن يتسمى بها إلا هو – ووجهة نظرهم في عدم جواز التسمي بالأسماء إذا كانت معرفة أنه إذا كانت معرفة فإنها تفيد استغراق مسماها وهذا لا يجوز إلا لله تعالى لكن إذا جردت عن الألف واللام فإنه ينتفي عمومها فيزول المحذور حينئذٍ ، وهي وجهة نظر صحيحة ، لكن الأهم من كونها معرفة أو غير معرفة ألا يراقب فيها معنى الصفة ، فهذا الشرط أهم من كونها غير معرفة ، والدليل ورد فيه بخصوصه وهو حديث أبي شريح أنه كان يكنى أبا الحكم فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سبب ذلك فأخبره أن قومه إذا اختصموا حكم بينهم فرضوا بحكمه ، فقال عليه الصلاة والسلام ((إن الله هو الحكم وإليه الحكم)) فكناه بأكبر ولده ، والحديث معروف مشهور ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما علم أنه روقب في تكنيته بالحكم الصفة وهي الحكم غيّره النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أنه كان في أصحابه من يسمى بالحكم ولم يغيره مع أن فيه الألف واللام ، وهذا يدل على أن الأهم في جواز التسمي بأسماء الله التي لا تخصه أن لا يراقب فيها

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤١٥