تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت : إن الأعمال أنواع منها المأمور بفعله ومنها المأمور بتركه ، والمأمور بفعله ينقسم إلى مأمور به لحق الله تعالى كالصلاة والزكاة والحج والصوم ونحوها ، وإما مأمور به لحق الآدمي كرد المغصوب والمسروق وأداء الديون وإعطاء الحقوق لأصحابها كالوديعة والرهن ونحوها ، والتروك مثل ترك الزنا والسرقة وشرب الخمر وهكذا ، فكل هذه تدخل في مسمى الأعمال ، فلماذا قلت : إن النية المشترطة في قوله (الأعمال بالنيات) هي للمأمور به لحق الله تعالى فقط ؟ فما الدليل على إخراج المأمور به لحق الآدمي والمأمور بتركه مع أنها أعمال ؟

قلت : هذا سؤال عظيم النفع غزير البركة شديد الوقع على نفس من لم ينظر في الأدلة ومقاصد الشريعة وإليك جوابه بالتفصيل والتمثيل فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد الفضل بحسن التحقيق :

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤١٢