ومنها : في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في الصحيح في أن جمعاً سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أحدهم (( نحرت قبل أن أرم )) فقال ارم ولا حرج ، وقال الآخر حلقت قبل أن أذبح فقال (( اذبح ولا حرج )) وفي آخره قال (( فما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء يومئذٍ قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج )) فقوله (( لا حرج )) نكرة في سياق النفي فتعم جميع أنواع الحرج ، فمن الحرج الإثم ، ومن الحرج الكفارة ، فمن قدم شيئاً من أعمال يوم النحر على شيء فإنه لا حرج عليه ، أي لا إثم ولا كفارة ، فهذا فيه رد على من أوجب في الإخلال بالترتيب دماً ، فإن وجوب الدم نوع من الحرج ، والحديث نكرة في سياق النفي ، فهو عام في ينفي جميع أنواع الحرج والواجب هو البقاء على العام حتى يرد الناقل والله أعلم .
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي