تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : اختلف العلماء في الماء الذي خالطته نجاسة وهو أقل من قلتين ولم تغيره ، وفي الماء الذي خلت امرأة في طهارة كاملة عن حدث ،وفي الماء الذي خالطه طاهر وغيره تغيراً لا يخرجه عن وصفه واسمه المطلق ، وفي الماء المتغير بما يشق صون الماء عنه وبما لا يشق ، وفي الماء الذي غمس فيه القائم من نوم الليل يده قبل غسلها ثلاثاً ، وفي الماء الذي اغتسل فيه الجنب ، وفي ماء البئر بالمقبرة ، وفي الوضوء بماء زمزم والمشمس وكل ذلك وقع فيه خلاف بين العلماء ، ولكلٍ أدلته ، لكن الصواب في هذه المسائل جميعها أن هذه المياه طهورة مطهرة ترفع بها الأحداث ، وتزال فيها الأخباث ولا يجوز للإنسان الانتقال إلى التيمم مع وجود شيءٍ منها لأن جميع هذه المياه داخلة في قوله تعالى ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾ فقوله (فلم تجدوا) هذا شرط ، وقوله (ماءً) نكرة فهو نكرة في سياق الشرط فيعم جميع ما يسمى ماءً ، وكل ما مضى يدخل في مسمى الماء صفة واسماً ولا يخرجه عن كونه ماءً ما فعل به وفيه ، فهذا العموم يجب البقاء عليه حتى يرد المخصص ولم يرد دليل بإخراج شيء من ذلك وفي كل واحدةٍ من هذه المسائل تفصيل يطول لكن هذا هو نتيجة الجميع والله أعلم .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٤٠٤