ومن الأدلة أيضاً : أنه سئل - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجامع امرأته فيكسل أيغتسل ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : (( إني لأفعله أنا وهذه – لأحد أزواجه – ثم نغتسل )) ففهم الجواب من القياس على نفسه فإنه ثبت في حقه الاغتسال في هذه الحالة ، فأفهم السائل أن حكمه كحكمه فدل ذلك على أن حكمه وحكم أمته واحد إلا بدليل التخصيص .
فهذا مجمل أدلة القاعدة الأولى .
وأما أدلة القاعدة الثانية : فالقياس الجلي ، فكما أن ما ثبت في حقه يثبت في حق أمته مع وجود الفرق بينه وبينهم بالنبوة ، فمن باب أولى أن ما ثبت في حق الواحد يثبت في حق الجماعة إلا بدليل ولا سيما مع استواء أفراد الأمة تحت حكم التكليف ، وهذا قياس صحيح قد استوفى جميع أركانه .
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٣٨٤