تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : قد تقدم لنا أن العلماء اختلفوا في حكم قول الشعر في المسجد ، ورجحنا التفصيل جمعاً بين الأدلة ، فمن الأدلة المجيزة لقول الشعر الحسن في المسجد حديث أبي هريرة المتقدم وفيه أن حسان - رضي الله عنه - احتج على عمر - رضي الله عنه - لما لحظ إليه بأنه كان ينشر الشعر في المسجد بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكره ، فاحتج حسان بالإقرار وعدم الإنكار وهي حجة صحيحة مقبولة يستفاد منها جواز إنشاد الشعر الحسن في المسجد ونزيد ذلك ونقول : أيضاً سكوت عمر على حجة حسان وعدم رده ذلك مع شدته في الحق ورد الباطل ، ومع ذلك سكت فدل ذلك على أنه قبل هذه الحجة وأنها كانت غائبة عنه فلما ذكر بها قبلها،وفيه دليل أيضاً على قول الحق ممن جاء به ولها موضع آخر. والله أعلم.

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٣٧٠