ومنها : جميع البدع المحدثة المنتشرة في العالم الإسلامي اليوم التي يعتقد أصحابها أنها من جملة الواجبات أو المستحبات كل هذه البدع تدخل في هذا الأصل الواسع فيقال لأصحابها : أنتم تعتقدون أن هذه الأفعال أو الأقوال التي تفعلونها واجبة أو مستحبة ، وهذه أحكام شرعية ، والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة فأين الدليل على مثل هذه الأشياء، ذلك لأن الأحكام الشرعية لا مدخل للعقول فيها – أعني في
إثباتها – فالعقول لا تستقل بإدراك الشرع .
ولو فتح هذا الباب لشرع من شاء ما شاء ، فلا يجوز اعتقاد وجوب شيءٍ أو استحبابه إلا وعلى ذلك الاعتقاد دليل شرعي صحيح صريح .
فهذه البدع المنتشرة لا دليل عليها فليست من الشريعة في وردٍ ولا صدر وهذا الفرع واسع جداً فيدخل تحته من الصور ما لا حصر له والفروع كثيرة ولعل فيما ذكر دليلاً على ما لم يذكر ، والله أعلى وأعلم .
القاعدة السادسة والعشرون
النهي يقتضي التحريم إلا بقرينة صارفة