تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاطعاً بدلالة حديث (فلا صلاة إلا المكتوبة) من أن النفي هنا لنفي الصحة لا لنفي الكمال كما يدعيه البعض ، وإذا انتفت الصحة انتفت الحقيقة الشرعية .

وأما إذا لم يبق عليه في التطوع إلا مقداراً يسيراً يتمكن من إتمامه قبل تكبيرة الإحرام فليتمها خفيفة جداً ، لتحصل له المصلحتان . والله أعلى وأعلم .

ومنها : قال الإمام داود بن سليمان الظاهري رحمه الله تعالى إن الجماعة شرط لصحة الصلاة ، واختاره أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو قول للشافعي ورواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى ، واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - (( من سمع النداء فلم يأتِ فلا صلاة له إلا من عذر )) وقوله - صلى الله عليه وسلم - (( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد )) والحديثان فيهما كلام . فالأول قال فيه الحافظ : إسناده على شرط مسلم لكن رجح بعضهم وقفه ، وأما الثاني : فهو ضعيف فقوله في الحديثين (لا صلاة) نفي والنفي يتوجه لنفي الحقيقة الشرعية وبانتفائها يكون الفعل باطلاً فدل ذلك على أن صلاة الجماعة شرط لصحة الصلاة إلا من عذرٍ يمنع المكلف منها ، وكلامهم هذا جارٍ على الأصل الذي قررناه .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٣١٣