تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفي عن نفي الصحة إلى نفي الكمال ، مع أن حديث أبي هريرة فيه ما فيه فلا يكون معارضاً لهذه الأحاديث الثابتة في الصحيحين أو أحدهما أو في غيرها لكن بسندٍ صحيح ، فأقل أحواله لنعمل الأدلة كلها هو القول بأنها سنة . والله أعلم .

ومنها : اختلف العلماء في النية في الصيام المفروض ، والراجح من أقوالهم إن شاء الله تعالى هو أن تبييت النية من الليل في الفرض شرط لصحة الصيام وذلك لحديث عمر في الصحيحين " إنما الأعمال بالنيات " وحديث ابن عمر عن أخته حفصة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له )) رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان وقد روي موقوفاً ومرفوعاً ، وفيه اختلاف طويل ويقال عريض ، والصواب أنه حديث صحيح لغيره مرفوعاً فقد رفعه عبد الله بن أبي بكرٍ وهو ثقة ، وقد تقرر في الأصول أن الرفع من الثقة زيادة مقبولة ، ويعتضد بالأحاديث الواردة في شأن النية كحديث عمر السابق فإنه عمدة فيها .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٣١٠