ومنها : قوله - صلى الله عليه وسلم - (( لا صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول )) فعندنا عبادتان منفيتان بـ (لا) النافية للجنس الأولى : الصلاة فهي منفية بغير طهارة ، والنفي يتوجه لنفي الحقيقة الشرعية ، إذاً فالصلاة بلا طهارة ليست هي التي أمر المكلف بها ولا تبرأ ذمته بها ، وهذا لا تخالف فيه الحنفية ولله الحمد . الثانية : الصدقة فهي منفية إذا كانت من غلول ، والغلول هو الأخذ من الغنيمة قبل القسمة ، فالذي يغل شيئاً ثم يتصدق به فصدقته هذه باطلة حملاً للنفي على نفي الحقيقة الشرعية ، وهذا هو الراجح إن شاء الله تعالى ، ومن حمله على نفي الكمال فعليه الدليل والله أعلم .
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٣٠٨