ومنها : حديث ابن عباس في الصحيحين قال : " شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب " ولهما عن أبي سعيدٍ نحوه ، فهو نهي عام عن جميع الصلوات فرضها ونفلها لكن عندنا حديث يزيد بن الأسود قال : شهدت صلاة الصبح مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجته في مسجد الخيف فلما قضى الصلاة فإذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا ، فقال : عَلَيَّ بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما فقال : ما منعكما أن تصليا معنا ؟ قالا : يا رسول الله صلينا في رحالنا ، قال : فلا تفعلا ، إذا صليتما في رحالكما ثم أدركتما الإمام ولم يصل فصليا معه فإنها لكما نافلة )) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد . فأمرهما النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعادة الجماعة ، وهي في حقهما نافلة وكان ذلك بعد صلاة الفجر ، فهذا أمر خاص بإعادة الجماعة ، والنهي الأول نهي عام عن جميع الصلوات ، والخاص مقدم على العام ، هذا هو القول الراجح إن شاء الله تعالى أعني جواز إعادة الجماعة في وقت النهي ، والله أعلم .
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٣٠٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٣٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي