ومنها : قد دلت الأدلة على أنه لا يجوز قتل نساء المشركين وصبيانهم ورهبانهم والشيخ الفاني ، كما ثبت ذلك في حديث ابن عمر قال : " وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والصبيان " رواه الجماعة إلا النسائي، وعن رباح بن ربيع مرفوعاً " الحق خالداً فقل له : لا تقتلوا ذرية ولا عسيفاً " رواه أحمد وأبو داود ، وعن أنسٍ - رضي الله عنه - قال : " انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا تقتلوا شيخاً فانياً ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين " رواه أبو داود ، فهذه أدلة صريحة في النهي عن قتل هؤلاء ، فإن قلت : فكيف تقول في قوله تعالى ﴿ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ﴾ فأقول : هذا نص عام ، وما سبق نص خاص ، والخاص مقدم على العام .
تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٢٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي