تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في الشيء الذي يقطع الصلاة على أقوال وأرجح هذه الأقوال هو أن الذي يقطعها المرأة والحمار والكلب الأسود ، والشيطان إن علم بمروره ، أما الثلاث الأولى فلحديث أبي ذرٍ عند مسلم مرفوعاً : (يقطع صلاة الرجل المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود) وفي آخره (الكلب الأسود شيطان) ، وأما الرابع فلحديث أبي ذرٍ أيضاً قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( إن عفريتاً تفلت علي البارحة ليقطع علي صلاتي ... الحديث )) وهي نصوص صحيحة صريحة في أن هذه الأشياء تقطع الصلاة ، فإن قلت : فكيف العمل في حديث أبي سعيد (لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم) رواه أبو داود .

فالجواب عنه من وجهين : الأول : أنه حديث ضعيف ، والثاني : على تسليم صحته فإنه حديث عام ، والأحاديث الأولى خاصة والخاص مقدم على العام واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .

ومنها : قوله تعالى ﴿ يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ﴾ الآية ، هي عامة في كل رجل ترك مالاً فهو لورثته كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( من ترك مالاً فهو لورثته )) لكن خص منه الأنبياء بقوله - صلى الله عليه وسلم - : (( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة )) فهذا خاص والأول عام والخاص مقدم على العام .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٢٩٤