تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها : حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( من ابتاع نخلاً بعد أن يؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترط المبتاع ، ومن ابتاع عبداً فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع )) متفق عليه . فهذا الحديث فيه دليل على أن من باع نخلاً وعليها ثمرة مؤبرة لم تدخل في البيع ، بل تستمر على ملك البائع ، ويدل بمفهومه على أنها إذا كانت غير مؤبرة فإنها تدخل في البيع وتكون للمشتري وبذلك قال جمهور العلماء ، وخالفهم الإمام الأوزاعي وأبو حنيفة فقالا : تكون للبائع قبل التأبير وبعده ، وقال ابن أبي ليلى بل تكون للمشتري مطلقاً ، وكلا الإطلاقين مخالف لحديث التأبير المذكور آنفاً ، والراجح هو ما ذهب جمهور أهل العلم ، لأن مفهوم المخالفة حجة . والله أعلم .

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٢٨٦