تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذاً لم يبق إلا مخرج واحد وهو أن يقال إنهم سمعوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا هو المخرج الصحيح فلها إذاً حكم الرفع ، فنحن وإن قلنا : إنها ليست بقرآنٍ لكنها تجري مجرى الأخبار المرفوعة ، فلابد من هذا الجزم ، والذي جعلنا نقول ذلك هو عدالة الصحابة جميعاً وأفراداً فهذه الكلمة الزائدة على الرسم العثماني لها حكم الرفع فهي بمنزلة السنة القولية ، ولذلك قال بعض المنصفين من أهل العلم : إن هذه الزيادات غالباً تكون في قراءة ابن مسعودٍ وعبد الله بن عمرو بن العاص وهما من كتاب الوحي ، فربما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يملي عليهم ما أنزل عليه من ربه وهم يكتبون ثم سكت ثم قال هذه الزيادة من باب التفسير لا أنها قرآن فكتبها بعضهم ظناً منه أنها قرآن فكان يقرأ بها جازماً بأنها قرآن لأنه سمعها من فيِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا اتفقنا وإياكم على أنها ليست بقرآن فإنها لا تقل عن مرتبة السنة الأحادية ، وتقدم لنا أن أخبار الآحاد حجة إذا صح سندها ولم تنسخ ، وبذلك تعلم أن تطويلات بعض الأصوليين فيها ورده لها لا وجه له .

والمقصود : أن القول الراجح إن شاء الله تعالى أن القراءة الشاذة حجة إذا صح سندها ولم تنسخ ، هذا هو شرح القاعدة من باب التنظير ، وبقي شرحها من باب التفريع فأقول : إن فروعها قليلة لكنها مؤثرة في الفقه والخلاف ولذلك سأذكر منها ما يحضرني الآن فأقول وبالله التوفيق :

تحرير القواعد ومجمع الفرائد · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحرير القواعد ومجمع الفرائدص ٢٢٤