ومجرد كونها مذهب الجمهور غير مقنع لمن قام في مقام المنع يسائل خصمه عن دليل العقل والسمع بإجماع المسلمين .
وجواب آخر أيضا : إن البحث ليس موضوع أصل الحل بل استمراره استصحابا للحال وهذا يفيد الظن بلا نزاع ورفع الظني بالظني لا ينازع فيه أحد لأنه من بدائه علم الأصول .
والجواب عن الشبهة (20) :
قولهم : إن أهل البيت ابتداءً بالإمام علي ( ع) وانتهاء إلى آخر أولاده من الأئمة ومن شيعتهم أيضا أطبقوا على ذلك حتى عرفت كلمة الإمام ( ع) : لولا ما نهى عنه عمر ما زنى إلا شقي .....
فالجواب : ليس هناك إجماع من أهل البيت على إباحتها، بل أجمع أهل البيت قاطبة على تحريمها كما سبق بيانه بأدلة قاطعة منها :
1-فيما اطلعت عليه من كتبهم أنهم يزعمون أن الإمام علي يقول بحلية المتعة ومع ذلك لم يسندوا حديثا واحدا عنه في حلية المتعة إلا ما يحتجون به بما رواه الثعلبي و الطبري في تفسيره بإسناده عن شعبة عن الحكم قال : وقال علي رضي الله عنه : لولا أن عمر نهىعن المتعة ما زنى إلا شقي .
وهذا الأثر ضعيف من طريقنا وطريقهم .
ثم إن هذا الأثر مع انقطاعه وضعفه معارض بما ثبت عن عليا رضي الله عنه من التشديد في المتعة حتى قال لابن عمه ابن عباس حينما بلغه انه يرخص في المتعة " انك امرؤ تائه " .
فقد روى مسلم في صحيحه عن ابن الحنفية قال : سمع علي بن أبي طالب يقول لفلان انك رجل تائه نهانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وفي رواية إن عليا سمع ابن عباس يلين في متعة النساء فقال مهلا يا ابن عباس فان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأنسية .