تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- وأما الباقر وولده الصادق فنقل في الجامع الكافي عن الحسن بن يحي بن زيد فقيه العراق أنه قال اجمع آل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على كراهية المتعة والنهي عنها وقال أيضا أجمع آل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أنه لا نكاح إلا بولي وشاهدين وصداق بلا شرط في النكاح.

وروى البيهقي في السنن بإسناده عن بسام الصيرفي قال : سألت جعفر بن محمد عن المتعة فوصفتها فقال لي ذلك الزنا .

وروى القاضي النعمان في دعائمه عن جعفر بن محمد أن رجلا سأله عن نكاح المتعة قال : صفه لي قال : يلقى الرجل المرأة فيقول أتزوجك بهذا الدرهم والدرهمين وقعة أو يوما أو يومين قال : هذا زنا وما يفعل هذا إلا فاجر .

من كل هذه الأقوال يتبين لنا أن أهل البيت أجمعوا على تحريم المتعة فهم موافقون للقرآن ولأحاديث جدهم في منع و تحريم هذه العلاقة المحرمة المسمى " متعة " !

والجواب عن الشبهة (21) :

قولهم : لا نعلم فيها ضررا عاجلا أو آجلا وكل ما هذا شأنه فهو مباح لأنه لو كان فيها شيء من المفاسد لكان إما عقليا ! وهو منتف اتفاقا و إما شرعيا وليس كذلك وإلا لكان أحد مستمسكات الخصم ... هذا القول فاسد من أساسه فلو تأمل العاقل في أصل المتعة يجد فيها مفاسد مكنونة كلها تعارض الشرع فنفيهم جهة القبح عن هذا النوع من العلاقة - غفلة شديدة عما طفحت به كتبهم من تقبيحه وعقلائهم من استهجانه وأشرافهم من الترفع عنه ، على الرغم من الإشادة به وبيان هذه المفاسد من وجوه :

1- هل يرضى الذين يجوزون هذه العلاقة شيئا كهذا لبناتهم وأخواتهم وقريباتهم أم انهم إذا سمعوها اسودت وجوهم وانتفخت أوداجهم ولم يكظموا لذلك غيظا (1).

(1) " الشيعة والتصحيح لموسى الموسوي ص113

تحريم المتعة في الكتاب والسنة · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحريم المتعة في الكتاب والسنةص ١٧٤