تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلوغ نتف الإبط، وغلظ الصوت، وفرق الأرنبة، وهو وجه للشافعية ولم يرها من علامات البلوغ غيرهم من الأئمة، فإن لم تظهر العلامات كان البلوغ بالسن (1).

البلوغ التقديري:

لما كان الإطلاع على أول كمال العقل متعذراً جعل الشارع البلوغ أمارة عليه وإذا لم تظهر علامات البلوغ الطبيعية يكون البلوغ بالسن، وقد اختلف الفقهاء في سن البلوغ على قولين:

القول الأول:

ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية (2) والحنابلة (3) وأبي يوسف ومحمد بن الحنفية وهو معتمد في المذهب الحنفي إلى أن البلوغ بالسن يكون بتمام خمس عشرة سنة قمرية للذكر والأنثى وابن وهب وأصبغ وابن الماجشون من المالكية و جماعة من أهل المدينة واختاره ابن العربي وعليه الفتوى (4).

واستدلوا:

1 - بما روي عن ابن عمر رضي الله عنه قال:" أن رسول الله عرضه يوم أحد و هو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزه، ثم عرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني (5) (6)

2 - وقال الشافعي: رد النبي صلى الله عليه وسلم سبعة عشر من الصحابة وهم أبناء أربع عشرة سنة لأنه لم يرهم بلغوا، ثم عرضوا وهم أبناء خمس عشرة سنة فأجازهم، منهم زيد بن ثابت و رافع بن خديج وابن عمر. (7)

3 - إن السن معنى يحصل به البلوغ ويشترك فيه الذكر و الأنثى فاستويا فيه كالإنزال (8).

(1) تكملة فتح القدير قاضي زادة شمس الدين: 9/ 277 الشرح الكبير بحاشية الدسوقي: الدردير: 3/ 293 - كشاف القناع البهوتي: 3/ 147

(2) نهاية المحتاج: 4/ 357 الحاوي الكبير على ابن محمد الماوردي تحقيق علي محمد عوض، و عادل احمد دار الكتب العملية بيروت

(3) كشاف القناع البهوتي: 3/ 146، المغني: ابن قدامة 6/ 598

(4) أحكام القران: القرطبي: 5/ 32

(5) صحيح البخاري: البخاري: كتاب الشهادات باب بلوغ الصبيان و شهاداتهم رقم الحديث 1868 صحيح مسلم: مسلم: كتاب الإمارة باب سن البلوغ رقم الحديث 2664

(6) وما روى عن عمر بن عبد العزيز قال: قدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة فحدثته هذا الحديث - حديث ابن عمر - فقال: إن هذا الحدبين الصغير والكبير، فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة ومن كان دون ذلك جعلوه في العيال.

(7) مغني المحتاج للشربيني: 2/ 162

(8) المغني: ابن قدامه: 6/ 599، مغني المحتاج للشربيني 2/ 162

تحديد سن البلوغ وأثره في التكليف · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحديد سن البلوغ وأثره في التكليفص ٢١