المبحث الثاني:
تغير الأجل بسبب وفاة المدين وأثرها في حلول الدين (١).
اختلف الفقهاء في حكم حلول أجل الدين بسبب وفاة المدين، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الدين المؤجل لا يحل بموت المدين بشرط توثيقه برهن أو كفيل مليء، فإن تعذر التوثيق حل الدين.
وهو مذهب الحنابلة (٢)، وقول عند المالكية (٣)،
القول الثاني: أن الدين المؤجل يحل بوفاة المدين.
وهو مذهب الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والظاهرية (٧)، ورواية عند الحنابلة (٨).
(١) صورة المسألة: أن يتوفى رجل وعليه ديون للناس إلى أجل، فإذا توفي يسقط أجل هذه الديون، ويأخذصاحب الدين حقه من التركة.
(٢) انظر: القواعد، لابن رجب ص ٦٦٠، الإنصاف، للمرداوي ٥/ ٣٠٧، زاد المستقنع، للحجاوي، ص ١٢٠ هداية الراغب، لعثمان النجدي ٣/ ١٥.
(٣) انظر: منح الجليل، لعليش ٦/ ٢٣ - ٢٤.
(٤) انظر: المبسوط، للسرخسي ١٨/ ١٨٧، بدائع الصنائع، للكاساني ٥/ ٢١٣، الاختيار، للموصلي ٤/ ٤٣.
(٥) انظر: الذخيرة، للقرافي ٥/ ٢٦٦، التاج والإكليل، للمواق ٦/ ٦٠٠، كفاية الطالب، لأبي حسن المالكي ٢/ ٤٧٥، بداية المجتهد، لابن رشد ٢/ ٢٨٦
(٦) انظر: الأم، للشافعي ٣/ ٢١٦، الحاوي، للماوردي ٦/ ٣٢٢، تكملة المجموع، للمطيعي ١٢/ ٤٦٥، الوسيط، للغزالي ٤/ ٢١.
(٧) انظر: المحلى، لابن حزم ٦/ ٣٥٨.
(٨) انظر: المغني، لابن قدامة ٤/ ٢٨١، القواعد، لابن رجب ص ٦٦٠، الإنصاف، للمرداوي ٥/ ٣٠٧.