تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس الثالث عشر

بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، نُثني عليه الخير كله، نشكره لا نكفره، ونخلع ونترك من يفجره. اللهمّ إيّاك نعبد، ولك نُصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك؛ إنّ عذابك الجدّ بالكفّار ملحق. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وبعد؛

الإخوة والأخوات في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ها نحن أولاء مع الدرس الثالث عشر من دروس دورة «القضاء الشرعي». واليوم الثاني والعشرين من شهر ربيع ثاني لسنة ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين من الهجرة النبوية المباركة.

حيّاكم الله وبيّاكم في كل مكان.

إن شاء الله سيكون درسنا اليوم تكملةً لطرق الإثبات لدى القاضي الشرعي. ومن طرق الإثبات: الشهادة على الشهادة. وسنتكلّم أيضًا عن حكم الشاهد الواحد واليمين أي القسم.

الشهادة على الشهادة:

الشهادة على الشهادة تُسمى أيضًا بشهادة النقل أو الشهادة بالسماع، أي لو أن شاهدين شهدا على شاهدين أنهما قالا لهما مثلًا أن المتهم قتل المجني عليه. فهل يأخذ القاضي الشرعي بهذه الشهادة؟ هذا في ناحية الشق الجنائي، أما في الشق المالي، وفي المداينات، وفي غير ذلك، لو أن هذين الشاهدين شهدا أن شاهدين قالا لهما أن المدعي عليه قد اقترض مالًا من صاحب الدعوى، فهل يأخذ القاضي بهذه الشهادة؟

سنستعرض آراء الفقهاء في هذا الأمر:

الرأي الأول: لا تجوز الشهادة على الشهادة في القصاص والحدود.

تفريغ دورة علم القضاء الشرعي · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفريغ دورة علم القضاء الشرعيص ٢٠٢