في مجتمع، كما أن للآلات دوراً محدوداً ومرسوماً تقوم به ولا تتجاوزه، وبالتالي فإن الكمبيوتر أو غيره من آلات وتقنيات معلوماتية لا يمكن أن تحل محل المعلم كمرب، أو تفقده أهم أدواره".
أي أنه مهما تعالت أهمية التقنيات التعليمية، لابد أن يكون هناك معلماً خبيراً بكيفية هذه التكنولوجيا، وفهم أسرارها، وتكون العلاقة بين المعلم والطالب قائمة على أساس إنساني، وتبادل وجهات النظر، والحوار الفعال، والمعلم هو الشخص الوحيد المؤهل لتلك المسئولية بفاعلية.
وهنا تأتى أهمية المعلم الإنسان في حسن استخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية للحصول على تعليم نوعي، كونه يعتبر الأداة الفعالة للقرن الحادي والعشرين، حيث أشار إلى ذلك الحر (2001: 35) حين وصفه بأنه " الأداة الفعالة التي نستطيع أن نستخدمها كسلاح للتعايش مع القرن الجديد بثورته المعرفية وانقلابه التكنولوجي وتغيراته السريعة وعالميته الواسعة، ولكن على التعليم أن يفيد من أهدافه ومضامينه وأساليبه التقليدية حتى يستطيع أن يكون الأداة الفعالة لإدارة العصر الجديد وقيادته، ولا بد من نظرة جديدة للتعليم تجعل منه محضناً للأجيال ومصنعاً للرجال، يتجاوب مع تحديات هذا القرن ومعطياته".
إن معلم المستقبل يجب أن يكون ميسراً للمعرفة، متعدد المواهب والقدرات، ذا مهارة في استخدام تكنولوجيا التعليم، حيث يقول في ذلك الكندري (2001: 94): إنه " وفي إطار التغيرات التي يشهدها العالم حالياً فإنه من المنتظر إن يتحول دور المعلم من محتكر للمعرفة والحقيقة إلى ميسر لعملية التعلم، مهمته حشد طاقات طلابه، واستثارة حماسهم، وإثارة فضولهم، وبعث دافعيتهم ورغبتهم في التعلم داخل المدرسة وخارجها، والبحث في المستقبل واحتمالاته، ولذلك فإن هذا المعلم ينبغي أن يكون متعدد المواهب والقدرات، وإن كان يجيد تخصصاً واحداً، ولكن لابد من زيادة تخصصات مجموع المعلمين، وأن يتدرب جيداً على استخدام تكنولوجيا التعليم والتقنيات التربوية".
من خلال ذلك يمكن التأكيد على أن دور المعلم لا يقتصر على أدائه لوظيفته، يشير أحمد وزيدان (2003:339،340) إلى أن المعلم " ينبغي أن يمارس دور الخبير التعليمي الذي يستطيع التشخيص، والتوجيه، والتدريب، والمتابعة، والإرشاد، وتقديم النصح والمشورة، سواء للطلاب أم للأفراد العاديين، وذلك في ضوء قدرته على حل المشكلات واتخاذ القرار، وخبرته