تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستنتاجات:

إنه ليس من الصعب أن يكون لدينا منظور إسلامي لدور المعلم المستقبلي، وإنما علينا أن نوظف الجهود والإمكانيات صوب الهدف المنشود، بناءً على رسالة وهدف محدد، وتسخير كل ذلك عبر إصلاح للنظام التعليمي، لأننا نؤمن بأن المعلم يحمل تلك الرسالة التي تحتوي على التغيير والتجديد لتنشئة أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، تحمل في طياتها مقومات الاستمرارية بما تحمله من علم ومعرفة، تجسيداً لقوله تعالى: " هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ " الجمعة (2)

إن معلم اليوم هو نتاج معلم الأمس، وتطلع لمعلم المستقبل، وبالتالي فالمنظور الإسلامي لدور معلم المستقبل يتمثل في الشخصية المؤمنة، الكفؤة، المنفتحة، المرنة، المتفاعلة مع أدوات العصر في أداء رسالتها، والمعتزة بهويتها الثقافية، إن توافر أو اكتساب هذه الصفات والمهارات لا يتم إلا من خلال قناعات المعلم وإيمانه بأهمية دوره ورسالته الربانية التي تخلص النية لله أولاً ثم لأداء واجب ووظيفة للمشاركة في التنمية المجتمعية.

إن خلاصة ما تم استعراضه أن إعداد معلم المستقبل من خلال المنظور الإسلامي لم يعد أمراً قائماً على التخمين أو الظن أو التقليد والتبعية، وإنما يتطلب الأمر إعداداً وتجهيزاً وتنميةً لمعارف المعلم ومهاراته وسلوكه واتجاهاته القائمة على المنهجية العلمية، كما أن النظرة الإسلامية لإعداد معلم المستقبل ترى أن إعداده لا يتعلق بتوافر الإمكانات المادية فقط، وإنما يتعلق باستثمار الطاقات الإنسانية بكليتها.

تفعيل دور المعلم من منظور إسلامي · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفعيل دور المعلم من منظور إسلاميص ٣٥