تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحصيليه، وخلفياتهم العلمية السابقة، وكذلك في ضوء طبيعة المادة الدراسية وبنيتها، وطريقة عرضها وتعليمها، بحيث يقوم المعلم بتصميم تلك الخبرات وبرمجتها إذا كانت لديه القدرة ويمتلك مهارات البرمجة".

وتعتبر الجامعة هي الحلقة الأولى نحو إعداد معلم يمتلك القدرة والقابلية والمرونة، حيث يرى شتافي دراسته (1999) ضرورة تطويع الجامعة للتغير الحديث، واستخدامها في عملية تعليم الطلاب وإعدادهم، وذلك من خلال الدور الوظيفي لكليات التربية في إعداد المدرس بناء على السياسة التربوية التي تتطلب نوعية من المعلمين الذين يسهمون في إعداد الأجيال وصياغة شخصياتهم وتنمية معارفهم ومهاراتهم أو إكسابهم الخبرات.

ويرى راشد (1996: 18،19) أن مسئولية كليات التربية تبدأ من اختيار المعلم إلى إعداده نظرياً وعملياً وسلوكياً حيث يقول: " وهنا تكمن مسئولية كليات التربية عند اختيار معلمي المستقبل وإعدادهم ليستطيعوا أن يلبوا كل الاحتياجات سالفة الذكر، بحيث يكون هذا الاختيار بناءً على شروط صحيحة ومعايير حقيقية، ويكون الإعداد داخل هذه الكليات ليس فقط إعداداً علمياً من الجوانب النظرية، ولكن أيضاً من الجوانب العملية التطبيقية، وأن يستفاد من الخبرات المتنوعة التي يكتسبها الطلاب المعلمون في إثراء خبراتهم علمياً وخلقياً وبدنياً ونفسياً واجتماعياً ".

يؤكد ذلك شنودة (1997) الذي رأى أهمية إدخال الحاسب الإلكتروني في جميع أقسام كلية التربية وشعبها، وكذلك زيادة أجهزة الحاسبات الإلكترونية بقدر الإمكان في مدارسنا المختلفة، كون الحاسب الإلكتروني دخل بأكثر من صورة في مجال العملية التعليمية والتربوية، سواء أكان مادة دراسية تدرس داخل الصف الدراسي، أم كمساعد في عملية التعليم والتدريب داخل الفصل، أم كمساعد في عملية إدارة المدرسة.

إن إعداد المعلم بما يتواكب مع هذا التطور الذي يتزايد ويتنامي بسرعة فائقة ويتطلب أن يمتلك المعلم قدرة التعامل مع التقنيات الحديثة وتفعيلها في ميدان التعليم بمختلف مستوياته لا يلغي دور المعلم الإنسان، لأنه يظل المحور الحيوي والأساسي في العملية التعليمية، يقول أحمد، زيدان (2003: 340): أنه " مهما تعاظمت وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصال وأدواتها وتطور أداؤها، وتنوعت إمكانات الاستفادة منها في مجال التربية، فإن دور المعلم الإنسان سيظل، وسيزداد أهمية، وينبغي أن تحرص نظم التربية والتعليم على ذلك، لأن التربية في حد ذاتها عملية إعداد أفراد للحياة

تفعيل دور المعلم من منظور إسلامي · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفعيل دور المعلم من منظور إسلاميص ٢٢